الرياضة الاردنية
... مرحباً بگم زواارنآ الگرام ..

... فے منتديآت سكتشات احلى عالم ..


... نرجو منگ آلتسجييل فے منتدآآنأ آلگريم فنحن لآ نتألق بدونگ ..


... فأهلآ وسهلآ بگم ..



منتدى خاص لعشاق الكرة الاردني اخر اخبار الدوري الاردني للمحترفين اخر اخبار كأس الكؤوس الاردني دوري المناصير للمحترفين
 
اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 شيخ اللصوص

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mutasem al bahri

avatar


ذكر
عدد المساهمات : 10
نقاطي : 30
تقيمي : 0
تاريخ الميلاد : 01/01/1969
تاريخ التسجيل : 04/02/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: شيخ اللصوص   الثلاثاء فبراير 19, 2013 4:38 pm

شيخ اللصوص
جلس القاضي أبو الحكم في دار القضاء التي عمل فيها ثلاثين عاماً يقضي بين الناس، وكان النهار قد انتصف، واقترب وقت أذان الظهر، ولم يبق من الوقت متّسعٌ لغير قضيّةٍ واحدة، فأشار أبو الحكم لحاجبه أن يُدخِلَ عليه من كان بالباب...
دخل رجلان، أحدهما متَّهمٌ مكبّلٌ بالقيود، وهو يصرخ ويقول: حسبي الله ونعم الوكيل...
فلما انتهيا إلى أبي الحكم أشار إلى المدّعي أن تكلّم، فتكلّم الرجل وقال: يا سيّدي القاضي، قد كان عندي في الدار صندوقٌ به مائة أوقيّةٍ من الذهب، وخاتمٌ من الزمرّد من أجمل الحليّ، وكان هذا الصندوق أثمن ما أملك، وبه ما ورثته من أبي وجدّي، وما ادّخرته من ربح تجارتي، وأواقٍ من الذهب وضعها عندي الجيران أمانة، ثمّ إنّي خبّأت الصندوق في زاويةٍ بالدار وما كنت أُخرِجُه إلاّ للضرورات...
ولمّا كان وقت صلاة العيد، وخرجت من الدار ومعي زوجتي وولدي وكلّ من كان في البيت من خدم، ثمّ ذهبنا إلى مصلّى العيد... فلمّا عدنا إلى البيت بعد ساعة، وجدنا الباب مكسوراً والبيت مقلوباً والصندوق مسروقاً...
وإنّ هذا الرجل المكبّل هو السارق يا سيّدي... صرخ السارق: البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر... وأقسم بالله أنّي بريءٌ وأنّ هذا الرجل كاذبٌ...
قال المدّعي: يا سيّدي، إنّ صائِغَين من عدول الصاغة قد شهدا أنّه جاءهما ليزن ما معه من ذهب، وهذا رجلٌ صعلوكٌ أنّى له بالذهب؟ والرجلان ببابك لو شئت دعوتهما للشهادة... ثمّ إنّ العسس لمّا علموا بالأمر فتّشوا داره فوجدوا فيه الصندوق، فألقوا القبض عليه وكبّلوه كما ترى...
قال المتّهم: اللهمّ فاشهد أنّي بريءٌ من هذا الذي رموني به براءة الذئب من دم يوسف...
دخل الشهود فأقسموا بالله أنّ هذا الرجل جاءهم ليزن ما عنده من ذهب، وكان عنده الكثير ممّا لا يمكله إلاّ الأغنياء، وأهل المال في هذه البلاد مشهورون معروفون... فلما ارتابا بالأمر رفعا أمره إلى العسس فعرفوه بأوصافه ذلك أنّه من أهل السوابق...
قال المتّهم: وهل يحكم القاضي العادل على صاحب السوابق دون دليل... أوما سمعتم قول الحقّ جلّ وعلا: ولا يجرمنّكم شنئان قومٍ على ألاّ تعدلوا... اعدلوا هو أقرب للتقوى...
نظر القاضي إلى المتّهم فقال: من أن جئت بالصندوق والذهب؟
قال المتّهم: يا سيّدي، أمّا الصندوق فقد اشتريته من سوق المدينة من رجلٍ لا أعرفه، ولعلّه السارق الذي تبحث عنه، وأمّا الذهب فلا علم لي به ولا أظنّ إلاّ أن التاجرين هما السارقان وقد احتالا على الأمر حتّى ينجوا بفعلهما، فلمّا وقفا بين يديك أقسما بالله كذباً، وهل يملك السارق غير اليمين الغموس فيضعها أمام القاضي، ولو كان المجرم يخاف الله لما سرق.. أما سمعت حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام "لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن"؟
وإنّي يا أيها القاضي العادل نظرت في وجهك فرأيت التقى والصلاح، ومثلك من يقضي بالعدل، وأقسم بالله أنّي ما رأيت وجهاً منيراً كوجهك الصبوح، وما ذلك إلاّ من أثر الصلاح الذي أودعه الله في قلبك، فصارت محبّتك لزاماً على كلّ من كان في قلبه إيمان، أوما علمت يا سيّدي أن ّ الله إذا أحبّ عبداً حبّب فيه خلقه، وإنّي أشهد الله أنّي أحبّك في الله...
قال القاضي: أحبّك الذي أحببتني فيه، وما بال خاتم الزمرّد الذي وجده العسس؟
قال المتّهم: أقسم بالواحد الأحد أنّه جاءني هديّةً من صديقٍ لي تاجرٌ يأتي المدينة في العيد ثمّ يرحل، ولي عليه أفضالٌ كثيرة، ذلك أنّي ممّن ينفق حتّى لا تعلم يمينه ما أنفقت شماله...
قال القاضي: هل بقي عندك شيء تقوله؟
قال المتّهم: أقسم بمن رفع السماء بلا عمد، وبمن بسط الأرضين فمدد، وبمن أمره بين الكاف والنّون، وبمن خلق ما هو كائنٌ وما سيكون، وأقسم بمن بيده مقاليد الحكم وبمالك الملكوت وبربّ السماء والأرض والأكوان، مقلّب الليل على النهار، مكوّر الأفلاك، ومنزل الأرزاق، أنّي ما سرقت من هذا الرجل مالاً... وأنّي بريءٌ ممّا رموني به... وقد جعلت الله وكيلي من دونهم، وهو حسبي ونعم الوكيل...
وأدعو الله يا سيّدي أن يريك الحقّ فتحكم بالحقّ... وإنّ الله قد سمّى نفسه بالحكم وسمّى نفسه بالعدل... فاحكم أيّها القاضي بحكم الله... واعلم أنّك واقفٌ بين يديه..وأنّه محاسبك على ما تحكم به في هذه الدنيا... فاقض بالعدل، ولا تخافنّ في الله لومة لائم...
قال القاضي: أمّا والله فقد قلتم مقولتكم فإنّي قد حكمت أنّ هذا الرجل مذنبٌ وأنّه قد قام عليه الدليل القاطع بالسرقة.
قال الرجل: يا سيّدي، اتّق الله فإنّي قد تركت ورائي صغاراً جياعاً لا معيل لهم سواي، وإنّ لي أمّاً عجوزاً أطعمها بيداي.. من لهم يا سيّدي إن ألقيت بي في غياهب السجون؟ فراجع حكمك قبل أن يسبق السيف العذل...
قال القاضي: أرى أنّك تذهب إلى السجن، وترفع قضيّتك إلى الوالي حتّى يحكم بالقصاص.
قال المتّهم: أمّا وقد ظلمتني، فأدعو الله أن يعمي بصرك، ويمحو أثرك، ويقطع خبرك، ويقصف عمرك... وأن يجوّع أبناءك كما جوّعت أبنائي، وأن يفقرك بعد أن يفضحك، وأن تموت عليلاً، ولا تجد لك خليلاً... وأدعو الله أن يحرقك بنار جهنّم، جزاء ما ظلمتني وظلمت أمثالي من الأبرياء...
أمر القاضي بالرجل فحُمِل إلى السجن، فخرج من دار القضاء وهو يقول "رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه"
ثمّ خرج من كان في دار القضاء من الرجال... فلمّا هدأ المكان، ولم يبق مع القاضي إلاّ الحاجب، أركى القاضي رأسه على وسادته، وأغمض عينيه، وأخذته سنةٌ من النوم، فلمّا ارتفع شخيره صرخ الحاجب: يا سيّدي... يا سيّدي...
انتفض القاضي وانتصب واقفاً، ثمّ قال: ما بك يا رجل؟
قال الحاجب: يا سيّدي، سألتك بالله أن تجيب سؤالي.
قال القاضي: وما سؤالك؟
قال الحاجب: هذا المتّهم الذي كان بين يديك أقسم أغلظ الأيمان فكذبته، ثمّ إنّه ذكّرك بفاقة أهله فما رحمته، ثمّ دعا عليك دعاءً لو أصابك بعضٌ منه كان شرّ ما يصاب به المرء، ثمّ أنت تنام وتشخر وكأنّ شيئاً لم يكن... فما سرّ ذلك؟
قال القاضي: يا بنيّ، إنّ لي في دار القضاء سنين طوالاً... ولقد رأيت مثل هذا الرجل كثيراً...
أمّا أيمانه، فكلّها غموس، ومثله كمثل إبليس الذي قال ربنا فيه "وقاسمهما إنّي لكما لمن الناصحين"
وأمّا أمّه وأولاده، فلو كان صادقاً في حبّه لهم لما سرق، ولما رضي أن يطعمهم مالاً حراماً... ولعلّهم يحمدون الله الذي أنجاهم من شرّه فأودعه الحبس ليكفّ يديه عنهم...
وأمّا دعاؤه عليّ، فلو كان الله يستجيب لمثله، لما رأيتني جالساً مكاني، ولانقطع ذِكري وذِكر من عمل بالقضاء، فما حكمت على أحد المجرمين يوماً إلاّ دعا الله عليّ بشرٍّ ممّا دعا هذا الرجل، أو تحسب أنّ الله لا يعلم الظالم ويعلم المظلوم...
يا بني، شرُّ الناس من جعل الله بضاعته، فهو يحتال باسمه ويتقنّع بمحبّته، ولو كان فيما ادّعى صادقاً، لما كان من أهل الجرائم، فمحبّة الله لا تأتي إلاّ بخير، ذلك أنّه من صلحت سريرته صلحت علانيته...
يا بنيّ.. لا يغرنّك أن تجد الكاذب وقد صدّق ما يقول... فكثرة الكذب تورث الحماقة... ومن حماقة الرجل أنّه فضح نفسه حين سألته عن الخاتم، وما كان العسس قد وجدوه ولا خبّروني عنه...
سكت القاضي عن الكلام وسرعان ما ارتفع صوت المؤذّن بالأذان لصلاة الظهر "الله أكبر الله أكبر ... الله أكبر الله أكبر"

بقلم د إياد سلطان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شيخ اللصوص
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرياضة الاردنية :: •• آلمنتديآت آلأدبيـﮧ « Literary and poetic :: قسم آلقصص ۈ آلرۈآيآت-
انتقل الى: